تطعيم أكثر من 547 ألف طفل ضد شلل الأطفال في غزة

جنيف في 26 فبراير /العُمانية/ أعلنت منظمة الصحة العالمية عن تطعيم 547 ألفًا و848 طفلًا دون سن العاشرة منذ انطلاق الجولة الجديدة من حملة التطعيم ضد شلل الأطفال في قطاع غزة في 22 فبراير الجاري، وهو ما يمثل أكثر من 92 بالمائة من إجمالي الأطفال المستهدفين البالغ عددهم 591 ألف طفل.

وأوضح الدكتور ريك بيبركورن، ممثل منظمة الصحة العالمية في فلسطين المحتلة خلال المؤتمر الصحفي نصف الأسبوعي لوكالات الأمم المتحدة في جنيف، أن هذه الحملة تأتي في إطار الجهود المبذولة لوقف انتشار فيروس شلل الأطفال، بعد أن أثبتت العينات البيئية التي جُمعت من دير البلح وخان يونس في ديسمبر 2024، ويناير 2025 استمرار وجود الفيروس.

وأضاف أن حملتي التطعيم السابقتين، اللتين أجريتا في سبتمبر وأكتوبر 2024، تمكنتا من تحصين أكثر من 95 بالمائة من الأطفال المستهدفين، إلا أن فرق التطعيم واجهت صعوبات كبيرة في الوصول إلى بعض المناطق، لا سيما في وسط وشمال وجنوب غزة، بسبب القيود الأمنية والعمليات العسكرية.

وأشار إلى أن حوالي 7 آلاف طفل في مناطق جباليا وبيت لاهيا وبيت حانون لم يتمكنوا من تلقي التطعيم خلال الجولة الثانية في عام 2024، بسبب غياب الهدن الإنسانية، مما أدى إلى استمرار وجود مناطق ذات تغطية مناعية غير كافية، ما سمح بانتشار الفيروس، مؤكدًا أن “وقف إطلاق النار الأخير أتاح للعاملين الصحيين إمكانية وصول أفضل بكثير، ما يعزز فرص نجاح الحملة الحالية في تحصين جميع الأطفال”.

وفيما يتعلق بالوضع الصحي العام في قطاع غزة، أفاد ممثل منظمة الصحة العالمية بأن عمليات الإجلاء الطبي مستمرة، حيث تم إجلاء 889 مريضًا، من بينهم 335 طفلًا، عبر معبر رفح خلال الفترة من الأول حتى 24 فبراير الجاري، ليرتفع العدد الإجمالي للمرضى الذين تم إجلاؤهم منذ أكتوبر 2023 إلى 6 آلاف و295 مريضًا، من بينهم 4 آلاف و640 طفلًا.

وأشار إلى الحاجة الملحة لتوسيع ممرات الإجلاء الطبي، إذ يقدر عدد الأشخاص الذين يحتاجون إلى الإجلاء العاجل ما بين 12 إلى 14 ألف شخص، لافتًا إلى أن قطاع الصحة في غزة تكبد خسائر إجمالية تقدر بنحو 6.3 مليار دولار أمريكي، بسبب التدمير الهائل للبنية الأساسية الصحية، وفقدان الموارد البشرية الطبية، بمن فيهم العاملون الذين قتلوا أو أصيبوا أو نزحوا قسرًا.

وأكد أن الإنتاجية في القطاع الصحي تراجعت بشكل حاد، حيث سجل فقدان أكثر من 1700 عامل صحي، مما تسبب في خسائر اقتصادية تقدر بنحو 2.7 مليار دولار أمريكي، وأن الوضع الصحي في القطاع لا يزال حرجًا، داعيًا إلى تعزيز الاستجابة الإنسانية، وضمان استمرار حملات التطعيم والخدمات الصحية، مشددًا على ضرورة دعم إعادة بناء القطاع الصحي في غزة بشكل عاجل.

ووفقًا لتقديرات منظمة الصحة العالمية، فقد بلغت قيمة الأضرار في محافظة غزة حوالي 682 مليون دولار، تليها شمال غزة بخسائر تقدر بنحو 112 مليون دولار، ثم خان يونس بأضرار تصل إلى 132 مليون دولار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *