هيئة الطيران المدني ترسم ملامح “سيادة الأجواء” بإطلاق استراتيجية 2040

مسقط – د.بدرية بنت محمد النبهاني

أعلنت هيئة الطيران المدني عن انطلاق “الإستراتيجية الوطنية للطيران 2040″، والتي تمثل خارطة طريق طموحة لتحويل قطاع الطيران في سلطنة عُمان من وسيلة نقل إلى محرك اقتصادي وتنموي فاعل يتماشى مع مستهدفات “رؤية عُمان 2040”. جاء ذلك خلال اللقاء الاعلامي الموسع الذي عقد صباح يوم الاثنين 26 من يناير 2026م، وقد  استعرضت فيه الهيئة حصاد عام 2025 وإنجازاتها النوعية التي وضعت سلطنة عُمان في مراكز متقدمة عالمياً.

وخلال كلمته التي ألقاها في اللقاء الإعلاميكشف سعادة المهندس نايف بن علي العبري، رئيس هيئة الطيران المدني، أن الإستراتيجية الجديدة تستهدف الوصول إلى أكثر من 40 مليون مسافر سنوياً بحلول عام 2040، مع السعي لرفع مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي إلى أكثر من 3.5%. كما تطمح الهيئة لجذب استثمارات تراكمية من القطاع الخاص تتجاوز مليار ريال عماني، ونقل نحو مليون طن من الشحن الجوي، مما يعزز مكانة سلطنة عُمان كمركز لوجستي عالمي يربط القارات.

الجدير ذكره أن الهيئة سجلت أداءً مالياً قوياً خلال عام 2025، حيث بلغت الإيرادات 107 مليون ريال عماني، وعلى صعيد السلامة والأمن، حققت سلطنة عُمان إنجازاً دولياً لافتاً بحصولها على نسبة امتثال بلغت 94.4% في البرنامج العالمي للتدقيق على أمن الطيران (USAP-CMA)، محتلة بذلك المرتبة الرابعة بين دول مجموعة العشرين، والثالثة على مستوى الشرق الأوسط.

وترتكز الإستراتيجية الوطنية للطيران 2040 على 39 مبادرة وطنية يتم تنفيذها عبر ثلاث مراحل أساسية:

  • مرحلة الجاهزية وتمتد بين أعوام  (2026-2027) تشمل 17 مبادرة تركز على تحديث التشريعات وتعزيز الربط الجوي بمطاري مسقط وصلالة.
  • مرحلة التسارع المتوقع تنفيذها خلال الفترة بين أعوام 2027-2030 ، وتضم 18مبادرة، أبرزها جاهزية القطاع لوقود الطيران المستدام (SAF) وتفعيل “التاكسي الطائر” عبر تقنيات التنقل الجوي المتقدم.
  • مرحلة التحليق  (2030-2040) التي تركز على التوسيع التدريجي للبنية الأساسية وبناء قدرات إدارة الحركة الجوية الفضائية.

و أكدت الهيئة توجهها نحو “الطيران الأخضر” من خلال برامج الاستدامة البيئية وخفض الانبعاثات الكربونية، بالإضافة إلى دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في إدارة الملاحة الجوية لزيادة الطاقة الاستيعابية للأجواء. وفي سياق تمكين الكوادر، تضمنت الإستراتيجية برامج متخصصة لتطوير رأس المال البشري، حيث شهد عام 2025 وحده تعيين 101 باحث عن عمل وتدريب 139 طالباً جامعياً في القطاع.

الجديربالذكر أن هذه الإستراتيجية لم تكن وليدة جهة واحدة، بل جاءت ثمرة حوار وطني تشاركي شاركت فيه أكثر من 60 جهة وطنية، وعقدت لأجله أكثر من 70 ورشة عمل تخصصية، لضمان مواءمتها مع احتياجات المجتمع والقطاعات الاقتصادية الأخرى مثل السياحة واللوجستيات ابتداء من7 ديسمبر 2022م.

محمود السعيدي

محرر صحفي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *