في “إثراء” المعرفة.. تنبتُ الأشجارُ ويورقُ الفكر: انطلاق النسخة الخامسة من ماراثون “أقرأ”

في تظاهرة ثقافية عربية تمتد من الخليج إلى المحيط، أعلن مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي (إثراء) عن إطلاق النسخة الخامسة من ماراثون ( اقرأ)، ويأتي هذا الحدث بتعاون المركز مع الاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات في الفترة من 5 – 7 من فبراير 2026م. ويمثل هذا المارثون سباقا فكريا وثقافيا يمتد أثره من رفوف المكتبات لنشر ثقافة القراءة، بزيادة بلغت 235% عن العام الماضي، حيث تشارك 52 مكتبة تمثل ثلاث عشرة دولة عربية، مؤكدا ان المعرفة هي الرافد الأساسي لازدهار الأمم وتقدمها، وقد أثمرت النسخ السابقة عن قراءة أكثر من 2.3 مليون صفحة، زرعت 20 ألف شجرة، حيث أن فلسفة الماراثون قائمة على انه مقابل كل 100 صفحة تغرس شجرة.
وتشارك سلطنة عُمان في هذا الماراثون بتمثيل واسع لهذا العام، حيث ضمت قائمة المكتبات المشاركة من السلطنة كلاً من:
- المكتبة الرئيسية بجامعة السلطان قابوس.
- مكتبة جامعة التقنية والعلوم التطبيقية بالمصنعة.
- مكتبة المعرفة العامة.
- مكتبة الأطفال العامة.
- مركز مصادر التعلم بجامعة صحار.

وأشار الدكتور حمد بن محمد العزري، مدير المكتبة الرئيسية بجامعة السلطان قابوس، إلى أن زوار المكتبة نجحوا في النسخ السابقة في قراءة أكثر من 29 ألف صفحة، وهو ما تُرجم إلى زراعة 290 شجرة، مؤكدا أن المكتبة تطلع لتوسيع نطاق المشاركة في هذه النسخة، إيماناً بأن القراءة تمثل استثماراً مستداماً في الإنسان.
من جانبه، أكد عبد الله الحواس، رئيس مكتبة إثراء، أن المركز يولي اهتماماً بالغاً بالقراءة، حيث أنها جزء من نهج استراتيجي للمركز يتمثل في جعل القراءة قضية أساسية للخمس سنوات القادمة، موضحا ان هذه النسخة شهدت انفتاحا على المنصات الإلكترونية والمكتبات الرقمية، ووقع الاختيار على 52 مكتبة من أصل 74 تقدمت للمشاركة من 13 دولة عربية.
يُذكر أن الماراثون يُعد بمثابة ملتقى فكري يجمع محبي المعرفة في سباقٍ، الفائز الأكبر فيه هو القراء والمجتمع.
مشاركة عُمانية رائدة
ينفرد ماراثون “أقرأ” برسالة بيئية مستدامة، حيث يلتزم المركز بزراعة شجرة واحدة مقابل كل 100 صفحة مقروءة. ويهدف هذا الربط الرمزي إلى التأكيد على أن القراءة تبني العقول كما يحيي الشجر الأرض. وقد أثمرت النسخ الأربع الماضية عن زراعة أكثر من 20 ألف شجرة وقراءة ما يزيد عن 2.3 مليون صفحة.
رؤية معرفية مستدامة


