عيد الفطر السعيد في وطن السلام

بقلم/ درويش بن سالم الكيومي
تعد مناسبة العيد هي أفضل المناسبات الدينية، لأنها تحمل الكثير من المظاهر ذات القيم والعادات والتقاليد بنكهة التراث العماني الأصيل منذ زمن الآباء والأجداد، ولا زال المجتمع العماني محافظًا ومتمسكًا بذلك النهج عندما يهل شهر الخير الذي يأتي بالبركة والرحمة والمغفرة والأجر العظيم، كل ذلك في ميزان حسنات الصائم، طوبي لمن جمع كل الجوائز في الشهر الذي أطلق عليه ربيع الفقراء، والذي في آخره نستقبل عيد الفطر السعيد روح البهجة والفرحة التي تتميز بها عمان الحبيبة وطن السلام، فعلى أرض وطني الحبيب للعيد نكهة خاصة وانطباع مختلف في العادات والتراث والفن والملبس الشعبي؛ الذي يتمسك به الإنسان العماني أينما وجد في البدو والحضر، والسهل والجبل، فهنيئًا لعمان الحبيبة وهي تحتفل مع بقية الدول العربية والإسلامية بقدوم أيام عيد الفطر .
وقد استقبل الشهر التاسع الهجري في كافة الدول الإسلامية برحابة صدر وقلب خاشع، وذكر متواصل لله سبحانه وتعالى، وقد جاهد المسلم في صومه وصلاته عبادته، وتحمل المشقة والتعب، وقد تحدى كل الظروف من أجل أن ينال الأجر والثواب من الله – عز وجل-؛ حيث قال عنه رسولنا الكريم – عليه الصلاة والسلام-: ” شهر أوله رحمة، وأوسطه مغفرة، وآخره عتق من النار”.
تمر على الصائم أيام رمضان وهي حافلة بالبركة والروح المطمئنة، والقلب الخاشع، والنية الصادقة التي تربى عليها منذ الطفولة؛ ففي أيام رمضان تتضاعف العبادة والصدقة، والتواصل الأسري والاجتماعي، والعودة إلى الذكر والاستغفار، وتلاوة القران الكريم، وتوزيع وجبات الإفطار في بيوت الله بكافة ربوع السلطنة الحبيبة، وللأقارب والجيران، وتقديم ما تجود به الأيادي البيضاء من المساعدات العينية والنقدية. والعيدية للأطفال عادة لا تكتمل فرحة العيد إلا بها، وانتظار “هبطة سابع” أو “هبطة العيود” كلها بنكهة الطبيعة العمانية، وآخر مرحلة يقف معها المسلم هي دفع زكاة الفطر؛ فهي الركن الثالث من أركان الإسلام، وتدفع زكاة الفطر مباشرة إلى أئمة المساجد أو عن طريق اللجان الأهلية والفرعية التي خصصت لذلك.
فنحن نشيد ونثمن كافة الجهود التي تقوم بها اللجان القائمة من لجنة الزكاة بولاية السويق وفريق السويق الخيري، آجرهم الله خير الأجر، وأعطاهم خير الثواب وخير النجاح وخير العمل، وفي ميزان حسنات كل الفرق الأهلية التطوعية. وكما هو الحال في كافة قرى ولاية السويق توزع الزكاة قبل صلاة عيد الفطر .
أعاد الله هذه المناسبة العطرة على حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله ورعاه- وعلى الأسرة المالكة الكريمة، وعلى الشعب العماني المخلص للوطن والسلطان، ونسأل الله – عز وجل- بأن يديم نعمة الأمن والأمان والاستقرار على أرض عمان الغالية، وسائر الدول العربية والإسلامية إن شاء الله .
وكل عام وأنتم بخير. وعساكم من عواده ،،،،





