حضور النكبة الفلسطينية في الشعر والرواية التركية المعاصرة

إسطنبول في 18 مايو2026 / إشراق/ حضرت القضية الفلسطينية في الشعر والرواية التركية المعاصرة بوصفها رمزًا للمعاناة والصمود، حيث تحولت القدس وغزة ومخيمات اللجوء إلى صورٍ متكررة في نصوص كثير من الكتّاب والشعراء.وقال إبراهيم بازان، المؤرخ التركي في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية: “إن القضية الفلسطينية حاضرة بقوة في الوعي الثقافي التركي منذ عقود لكن النكبة تحديدًا تحولت في الأدب التركي إلى رمز إنساني يتجاوز البعد السياسي”.

وأكد أن القضية الفلسطينية بالنسبة لكثير من الأتراك ليست مجرد حدث تاريخي، بل قضية مرتبطة بالعدالة والهوية والضمير الإنساني، ولهذا بقيت حاضرة في الرواية والقصيدة والمسرح والسينما التركية المعاصرة.وزادت مساحة حضور فلسطين في العقود الأخيرة في الأعمال الأدبية التركية، خاصة مع تصاعد الأحداث في غزة والقدس، حيث برزت قصائد وروايات تستحضر معاناة المدنيين وتوثّق تفاصيل الحياة تحت الحصار والحروب.ويُعدّ سيزائي كاراكوتش من الشعراء الرائدين في الكتابة حول فلسطين والقدس في تركيا. ويَعتبر النقّاد أنّ قصيدته عن إحراق المسجد الأقصى عام 1969 هي أوّل إنتاج أدبي عن فلسطين في الأدب التركي الحديث.وتناول عدد من الشعراء الأتراك فلسطين بلغة وجدانية ركزت على الألم الإنساني والتمسك بالأرض، فيما اتجه روائيون أتراك إلى تقديم شخصيات فلسطينية تعيش تجربة المنفى والاقتلاع، في محاولة لربط التجربة الفلسطينية بقيم الحرية والعدالة والكرامة الإنسانية.ويرى نقاد أتراك أن حضور النكبة الفلسطينية في الأدب التركي المعاصر يعكس التقارب الثقافي والتاريخي بين الشعبين التركي والفلسطيني، فضلًا عن تأثير القضية الفلسطينية في الرأي العام التركي على المستويين الشعبي والثقافي.يذكر أن فلسطين تبقى حاضرة في المشهد الأدبي التركي، ليس بوصفها حدثًا من الماضي، بل قضية مستمرة تجد صداها في ضمير الأدباء والقراء على حد سواء.



