قمة الرئيسين الصيني والروسي في بكين تؤكد عمق علاقتهما التجارية

بكين في 20 مايو 2026 /إشراق/ أكد الرئيسان الصيني شي جينبينغ والروسي فلاديمير بوتين خلال محادثاتهما في بكين اليوم متانة العلاقات بين بلديهما رغم الأوضاع المضطربة التي يشهدها العالم.
وأشارا إلى أنهما توصلا إلى تفاهم بشأن المعايير الرئيسة لمشروع خط أنابيب الغاز “قوة سيبيريا 2” بسعة مستهدفة تبلغ 50 مليار متر مكعب سنويًّا، وسيربط أكبر احتياطيات الغاز الطبيعي الروسية في شمال سيبيريا بالصين عبر منغوليا، وهو مشروع بالغ الأهمية لروسيا التي ترى فيه منفذًا لصادراتها من المحروقات.
ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة عن الرئيس الصيني قوله لبوتين: “استطعنا باستمرار تعميق ثقتنا السياسية المتبادلة وتنسيقنا الاستراتيجي بصلابة تبقى راسخة على الرغم من التجارب والتحديات”.
أما الرئيس الروسي فقال: ألاحظ أن العلاقات بين روسيا والصين وصلت إلى “مستوى عال غير مسبوق”، وأن ثمة “زخمًا قويًّا وإيجابيًّا” في تعاونهما الاقتصادي.
وأكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أن روسيا والصين تعملان معًا لتطوير ممرات النقل والخدمات اللوجستية، ما يُسهم في تسريع نقل البضائع بين البلدين.
وقال، عقب المحادثات الروسية الصينية في بكين: “يعمل البلدان معًا على تطوير مسارات النقل والخدمات اللوجستية العابرة للقارات، ونتيجة لذلك تواصل أحجام وسرعة نقل البضائع والركاب بين روسيا والصين الارتفاع”.
وأشار إلى أن جميع التسويات التجارية الروسية الصينية تتم بالعملات المحلية، وأن بلاده تعمل مع الصين على تعزيز الشراكة في مجال المعادن الحيوية، ومستعدة لتصدير الطاقة للسوق الصينية بثبات ودون انقطاع.
ويأتي لقاء الرئيسين في خضمّ مجموعة أزمات تمس بلديهما مباشرة، في مقدّمتها التهديدات بالعودة إلى الحرب في منطقة الشرق الأوسط، واستمرار النزاع العسكري في أوكرانيا، والاضطرابات التي تشهدها حركة التبادلات التجارية والإمدادات النفطية.
وشدد الرئيس الصيني على أن استئناف العمليات العسكرية في الشرق الأوسط سيكون “غير مناسب”.
ودعا بيان صيني روسي مشترك إلى وقف دائم لإطلاق النار في قطاع غزة، وإلى تفاوض أطراف النزاع في الشرق الأوسط.
كما أكد البيان على أن العلاقات الصينية الروسية تسهم في تعزيز نظام عالمي متعدد الأقطاب.



