تطوير مسبار بصري متعدد الحساسات لتعزيز دقة التشخيص الطبي والصناعي

موسكو في 18 أغسطس 2026/إشراق/ طور باحثون من جامعة سانت بطرسبرغ التقنية بروسيا، مسبارًا بصريًّا متعدد الحساسات، قادر على الكشف عن البنية الداخلية للأنسجة الرخوة وقياس خصائصها الفيزيائية في آن واحد، ما يسهم مستقبلًا في تعزيز دقة فحوصات التنظير الطبي وتقليل الاعتماد على أدوات تشخيصية متعددة.
وترصد هذه التقنية التغيرات المرضية بالاستناد إلى اختلاف الأنسجة غير الطبيعية عن السليمة من حيث المظهر، والصلابة، ودرجات الحرارة، والخصائص البصرية.
ويعتمد المسبار المبتكر على تقنية التصوير المقطعي التوافقي البصري (OCT)، التي توظف الأشعة تحت الحمراء لإعادة بناء صور دقيقة للتراكيب الواقعة أسفل سطح النسيج، كما يدمج حساسات متطورة لقياس درجات الحرارة والضغط ومعامل الانكسار، ما يتيح جمع بيانات متعددة وشاملة باستخدام أداة واحدة.
وتمكن الباحثون من تطوير نظام يربط الحساسات المتعددة بوحدة إلكترونية ضوئية موحدة لتحليل إشاراتها معا، مع إمكانية إعادة بناء صور ثلاثية الأبعاد دون الحاجة إلى تحريك المسبار ميكانيكيا، وهو ما يمهد الطريق لتطوير أجهزة طبية أصغر حجمًا، وأسرع أداء، وأكثر موثوقية.
وأظهرت الفحوصات المختبرية كفاءة عالية للمسبار في تمييز التراكيب الدقيقة التي يصل قطرها إلى نحو 20 ميكرومتر، وقياس درجات الحرارة بدقة تصل إلى 0.15 درجة مئوية، فيما سجل أحد الحساسات قراءة دقيقة للضغط وصلت إلى 0.001 باسكال.
واختبر الباحثون المسبار على نماذج نسيجية صناعية، حيث نجح في تصوير بنيتها الهيكلية، وقياس خصائصها المرنة، ومتابعة حركة السوائل بداخلها، بما في ذلك تتبع انتشار الماء والجلسرين، وهو تطبيق واعد يدعم بحوث ومجالات توصيل الأدوية داخل الجسم.
ولا تقتصر استخدامات هذه التقنية الحديثة على القطاع الطبي الفني فحسب، بل تمتد لتشمل تطبيقات صناعية وإلكترونية، حيث أثبتت الاختبارات فاعليتها في فحص الأغشية الرقيقة وتصوير المكونات الداخلية للألياف البصرية.



