نزوح 200 ألف شخص إضافي في السودان مع تصاعد القتال والفيضانات

جنيف في 20 أغسطس 2026 /إشراق/ قالت المنظمة الدولية للهجرة إن تصاعد الصراع والأمطار الموسمية دفعا 200 ألف شخص إضافي إلى النزوح من ديارهم في السودان، ما يزيد الضغط على الوضع الإنساني المتردي أصلًا في مناطق متفرقة من الأراضي السودانية.

وأعلنت المنظمة، في بيان أن 8.6 مليون شخص نازحون داخليًّا بالفعل، إلى جانب أعداد كبيرة من الأشخاص الذين يعبرون الحدود السودانية، محذرة من أن الوضع الإنساني “كارثي” ويزداد سوءًا بسبب تصاعد الصراع والأمطار الموسمية المدمرة.

مضيفة أن التأخير في سلاسل الإمداد العالمية، ولا سيما عبر المضايق الاستراتيجية في المنطقة يزيد من تعطل وصول المساعدات الإنسانية ويضاعف الضغوط على الاستجابة الإنسانية الهشة.

وقالت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة إيمي بوب: “لا يمكن تجاهل المؤشرات التحذيرية. ففي جميع أنحاء السودان، تفر العائلات من العنف، وتفقد إمكانية الوصول إلى المياه والكهرباء والرعاية الصحية، وتواجه الآن أعباء إضافية تتمثل في الفيضانات المدمرة. وبدون اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المدنيين واستعادة الخدمات الأساسية، ستتفاقم المعاناة”.

وأدى تصاعد حدة القتال والضربات بطائرات مسيرة على محول الكهرباء الرئيس في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان إلى انقطاعات مطولة للتيار الكهربائي، ما عطل ضخ المياه والمرافق الصحية والاتصالات.

وفي شمال دارفور، تسببت الأمطار الغزيرة في منطقة طويلة بتدمير أو إلحاق أضرار بنحو 1350 منزلًا الأسبوع الماضي، ما أدى إلى نزوح أكثر من ألف عائلة.

وشددت بوب على أن السودان يواجه “أحد أكبر أزمات النزوح في العالم”، وأن التأثير المشترك للصراع وتدمير البنية الأساسية والفيضانات “يرهق آلاف العائلات إلى أقصى حد”.

وأكدت المنظمة الدولية للهجرة التزامها بتقديم مساعدات منقذة للحياة، مشيرة إلى الحاجة الماسة إلى دعم عاجل لاستدامة العمليات الإنسانية “قبل أن تتفاقم الأوضاع أكثر”.

ورغم هذه التحديات، قالت المنظمة إنها توسع نطاق استجابتها، حيث قدمت 1750 طنًّا متريًّا من الإمدادات الإنسانية خلال الأيام الثلاثة الماضية.

ومع الانخفاض الحاد في تمويل التدخلات المتعلقة بالإيواء، دعت المنظمة إلى تعزيز الدعم لضمان استمرار إيصال المساعدات إلى ملايين المتضررين في جميع أنحاء السودان.

محمود السعيدي

محرر صحفي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *