المستشفى السُّلطاني ينجح في زراعة أول مستشعر لمتابعة مرضى قصور القلب عن بُعد

مسقط في 20 سبتمبر 2026 /العُمانية/إشراق/ سجّل المركز الوطني لطب وجراحة القلب بالمستشفى السُّلطاني إنجازًا طبيًّا يُعد الأول من نوعه على مستوى سلطنة عُمان، تمثّل في نجاح فريق طبي متخصص في زراعة أول مستشعر من نوع “CardioMEMS” لمراقبة مرضى قصور عضلة القلب عن بُعد.

وأجرى عملية زراعة المستشعر فريق طبي متخصص ضمّ الدكتور عارف بن إسحاق البلوشي والدكتورة آمنة بنت سليمان البوسعيدي، في خطوة تعكس التوجه نحو توظيف التقنيات الطبية الحديثة في متابعة مرضى قصور القلب وتعزيز الرعاية الصحية المقدمة لهم.

ويتيح المستشعر قياس الضغط الشرياني الرئوي لاسلكيًّا وبصورة مباشرة، من خلال القسطرة التداخلية دون الحاجة إلى إجراء جراحة مفتوحة، بما يسهم في متابعة حالة المريض بصورة مستمرة ودعم اتخاذ القرارات العلاجية في الوقت المناسب.

كما يوفر الجهاز نظامًا للمراقبة الاستباقية، من خلال إرسال قراءات يومية تتعلق بالديناميكا الدموية ومستويات ضغط الشريان الرئوي إلى الفريق الطبي، بما يمكّن من رصد التغيرات في حالة المريض والكشف المبكر عن مؤشرات التدهور الصحي واحتباس السوائل قبل ظهور الأعراض السريرية.

وتتيح هذه التقنية للكادر الطبي إمكانية تعديل الخطط العلاجية وضبط جرعات الأدوية وفقًا للتغيرات التي تطرأ على حالة المريض، والحد من الحاجة إلى الزيارات المتكررة للمستشفى وحالات التنويم الطارئة، بما يسهم في تعزيز استقرار الحالة الصحية وتحسين جودة حياة المرضى وأسرهم.

وأكد الدكتور نجيب بن زهران الرواحي، مدير المركز الوطني لطبّ وجراحة القلب بالمستشفى السُّلطاني أن إدخال هذه التقنية المتقدمة يأتي في إطار حرص المركز على مواكبة أحدث الابتكارات الطبية وتوظيف التقنيات الرقمية في تطوير أساليب الرعاية القلبية، مشيدًا بكفاءة الفريق الطبي والجهود المبذولة للارتقاء بمستوى الخدمات الطبية التخصصية في سلطنة عُمان.

ويأتي هذا الإنجاز في إطار توجه المركز الوطني لطب وجراحة القلب نحو تبني التقنيات الطبية الرقمية المبتكرة، وتعزيز منظومة الرعاية القلبية التخصصية ومواكبة التطورات العالمية في مجال متابعة وعلاج مرضى قصور القلب.

محمود السعيدي

محرر صحفي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *