ملتقى “السكينة في القرآن” يستعرض سبل بناء النفس ومواجهة القلق بالهدي القرآني

مسقط في 4 أكتوبر 2026 /العُمانية/إشراق/ نظمت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، ممثلةً بالمديرية العامة للأوقاف والشؤون الدينية بمحافظة مسقط، ملتقى “السكينة في القرآن: بناء النفس في زمن القلق”، تحت رعاية المكرمة الدكتورة روحية بنت راشد الخايفي، عضوة مجلس الدولة، ومشاركة نخبة من الباحثات والمختصات في المجالات القرآنية والتربوية والاجتماعية.

ويستمر الملتقى يومين الذي يُقام بجامع السلطان قابوس الأكبر بولاية بوشر، متناولًا جملة من المحاور التي تسعى إلى تعزيز البناء الإيماني والنفسي للإنسان، وتشخيص أسباب القلق المعاصر، واستجلاء سبل مواجهته من خلال الهدايات القرآنية، بما يسهم في ترسيخ السكينة والاستقرار النفسي والأسري والمجتمعي.
ويهدف الملتقى إلى تقديم رؤية متكاملة تبدأ بفهم مفهوم السكينة وتشخيص مسببات القلق، وتعزيز معاني التسليم والرضا، وصولًا إلى التلاوة المتدبرة والاستقرار الأسري، وتقديم برنامج قرآني عملي ومستدام يمكن تطبيقه في الحياة اليومية.
وتضمن اليوم الأول ثلاث أوراق عمل؛ تناولت الأولى موضوع “السكينة في الخطاب القرآني: المفهوم والسياقات والآثار”، فيما ناقشت الورقة الثانية “النفس القلقة في مرآة القرآن: الأسباب والمظاهر ومسارات الإصلاح”، واستعرضت الورقة الثالثة “سنن التسليم والرضا: من مقاومة الأقدار إلى سكينة القلب”.
ويشتمل اليوم الثاني على ثلاثة محاور، تتناول الورقة الأولى منها “تجويد القرآن وأثره في التدبر وصناعة السكينة”، حيث تستعرض صلة التجويد بالترتيل، ودور الوقوف والأداء والتؤدة في حضور القلب، والانتقال من جمال التلاوة إلى تدبر القرآن والعمل به.
وتتناول الورقة الثانية “السكينة الأسرية: المودة والرحمة في مواجهة القلق” من خلال بحث مفهوم السكن الأسري، وأهمية المودة والرحمة والأمان النفسي بين الزوجين، وسبل التعامل مع الضغوط الأسرية بروح مستمدة من الهدي القرآني.
أما الورقة الثالثة، فتحمل عنوان “نحو برنامج قرآني عملي لبناء النفس في زمن الضغوط”، وتقدم خارطة طريق عملية تتضمن الأوراد والذكر والتأمل والتوازن اليومي، بما يساعد على تحويل معاني السكينة إلى ممارسة مستمرة ومنهج حياة.
ويأتي تنظيم الملتقى في إطار جهود وزارة الأوقاف والشؤون الدينية لنشر الوعي بالتربية الإيمانية وتعزيز حضور القيم القرآنية في حياة الفرد والأسرة والمجتمع، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تمكين الإنسان وبناء مجتمع متماسك ومستقر.
ولا تقتصر مخرجات الملتقى على جلساته العلمية، إذ يُنتظر أن يمتد أثره من خلال التوصيات والبرامج العملية.



