40 مشاركا في ختام ملتقى «بوصلة المستقبل للباحثين عن عمل» لتعزيز الجاهزية المهنية وفتح آفاق جديدة للشباب بالرستاق

مسقط/5 نوفمبر/إشراق/اختُتمت فعاليات ملتقى «بوصلة المستقبل للباحثين عن عمل»، الذي أُقيم تحت رعاية سعادة الدكتور يحيى بن سليمان الندابي، والي ولاية الرستاق، وبحضور الدكتورة سارة بنت محمد البهلانية عميدة كلية التربية بالرستاق ، وعدد المعنيين والمشاركين ، بعد ثلاثة أيام من البرامج التدريبية والتطبيقية التي استهدفت تنمية مهارات الباحثين عن عمل، وتعزيز استعدادهم للتعامل مع متطلبات سوق العمل واقتناص الفرص المهنية.
ونُظّم الملتقى جامعة التقنية والعلوم التطبيقية كلية التربية بالرستاق ممثلا في قسم التعليم المستمر وخدمة المجتمع ، و بالتعاون مع جمعية المرأة العُمانية بالرستاق، التي استضافت فعالياته، وذلك في إطار تعزيز التعاون المجتمعي وتكامل الجهود في تقديم المبادرات والبرامج التي تخدم فئة الباحثين عن عمل.
وبمشاركة 40 متدربا جاء الملتقي في ثلاثة برامج تدريبية، بواقع خمس ساعات تدريبية لكل برنامج، تناولت مجموعة من الموضوعات المرتبطة بالاستعداد للحياة المهنية؛ حيث قدّم الدكتور علي السليماني من أكاديمية دليل برنامج «استراتيجيات التخطيط المهني وإدارة الفرص»، الذي ركّز على التعرف على القدرات والمهارات، وتحديد الأهداف المهنية، والتخطيط للمسار الوظيفي، واستكشاف فرص العمل الحر والمشروعات.
كما قدّم الأستاذ أحمد المياحي من معهد الريادة والتدريب برنامج «ذكاء المستقبل: توظيف الذكاء الاصطناعي في رحلة البحث عن عمل»، وتناول فيه توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في إعداد السيرة الذاتية، وتحسين فرص اجتياز أنظمة فرز طلبات التوظيف، وتحليل الإعلانات الوظيفية، والاستعداد للمقابلات الشخصية.
فيما قدّم الأستاذ عبد الناصر الصائغ من أكاديمية الصائغ برنامج «مهارات التطوير الشخصي والتحسين المهني»، الذي ركّز على تنمية المهارات الشخصية والمهنية، وتعزيز الوعي بنقاط القوة ومجالات التطوير، وتبني أساليب عملية للتحسين المستمر ورفع مستوى الكفاءة والأداء، بما يساعد المشاركين على تطوير قدراتهم والاستعداد بصورة أفضل لمتطلبات الحياة المهنية.
و أكد الدكتور أحمد الخروصي رئيس قسم التعليم المستمر وخدمة المجتمع بكلية التربية بالرستاق، أن تنظيم هذا الملتقى يأتي انطلاقًا من دور مؤسسات التعليم العالي في توسيع نطاق إسهامها المجتمعي، وتقديم برامج تدريبية تستجيب للاحتياجات الفعلية للفئات المستهدفة، مشيرًا إلى أن تمكين الباحثين عن عمل لا يقتصر على تعريفهم بالفرص المتاحة، بل يتطلب تزويدهم بالمهارات والأدوات التي تساعدهم على الاستعداد لها والتعامل معها بثقة وكفاءة.
وأضاف: «حرصنا في هذا الملتقى على أن تكون موضوعاته مترابطة ومتكاملة؛ فبدأنا بالتخطيط المهني وإدارة الفرص، وانتقلنا إلى توظيف الذكاء الاصطناعي في البحث عن عمل، ثم مهارات التطوير الشخصي والتحسين المهني؛ بما يضمن تناول جوانب متكاملة من الاستعداد لسوق العمل. ونأمل أن يكون المشاركون قد خرجوا بأدوات عملية يمكنهم توظيفها في تطوير سيرهم الذاتية، وتحسين مهاراتهم، والاستعداد للفرص المهنية، واستكشاف مسارات متنوعة للعمل، بما في ذلك العمل الحر والمشروعات».
وأوضح الخروصي أن هذه المبادرة تتقاطع مع مستهدفات رؤية عُمان 2040، ولا سيما أولويات التعليم والتعلم والقدرات الوطنية، وسوق العمل والتشغيل، من خلال الإسهام في بناء كفاءات وطنية تمتلك مهارات متجددة وقادرة على مواكبة التحولات التقنية ومتطلبات سوق العمل. وأكد أن الاستثمار في قدرات الباحثين عن عمل وتطوير مهاراتهم يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز جاهزيتهم للمشاركة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
كما ثمّن التعاون مع جمعية المرأة العُمانية بالرستاق، مشيدًا بدورها في استضافة الملتقى وتسهيل تنفيذ برامجه، ومؤكدًا أهمية الشراكة المجتمعية في الوصول إلى الفئات المستهدفة وتقديم مبادرات ذات أثر ملموس. ووجّه شكره للمدربين والجهات التدريبية المشاركة، ولإدارة الكلية وجميع الداعمين والمنظمين، وللمشاركين على تفاعلهم وحرصهم على الاستفادة.
وفي الختام كرم سعادة الدكتور يحيى بن سليمان الندابي، والي ولاية الرستاق راعي المناسبة ، وبمعيته الدكتورة سارة بنت محمد البهلانية عميدة كلية التربية بالرستاق ، المدربين والمشاركين والجهات والأفراد المساهمين في تنفيذ الملتقى، تقديرًا لجهودهم ومشاركتهم، وسط التأكيد على أهمية تحويل المعارف والمهارات المكتسبة إلى خطوات عملية تسهم في تطوير المسارات المهنية للمشاركين وتعزيز فرصهم في سوق العمل.



