استمرار الصراع بين الجانبين الروسي والأوكراني

كييف في 19 أغسطس /العمانية/ قالت الإدارة العسكرية للعاصمة الأوكرانية كييف على تطبيق تيليجرام إن الدفاعات الجوية تصدت في وقت مبكر اليوم لهجوم جوي روسي على ضواحي المدينة.
و أمرت أوكرانيا اليوم بإجلاء العائلات التي لديها أطفال من بوكروفسك ومحيطها فيما تواصل القوات الروسية تقدمها نحو هذه المدينة الاستراتيجية في شرق أوكرانيا.
وقال حاكم منطقة دونيتسك فاديم فيلاشكين على مواقع التواصل الاجتماعي “بدأنا الإجلاء القسري للعائلات التي لديها أطفال من بوكروفسك … عندما تكون مدننا في مرمى جميع أسلحة العدو تقريبا فإن قرار الإجلاء ضروري ولا مناص منه”.
و أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم أن الجيش الأوكراني يحقق أهدافه في منطقة كورسك الروسية الحدودية حيث ينفذ هجوما غير مسبوق منذ نحو أسبوعين.
وقال زيلينسكي تعقيبا على الهجوم المباغت الذي شنته القوات الأوكرانية عبر الحدود في 6 أغسطس “نحقق أهدافنا”، بعدما ذكر في وقت سابق أن الهجوم يرمي إلى إقامة “منطقة عازلة” بين روسيا وأوكرانيا.
وأعلنت كييف أنّ الهجوم على الأراضي الروسية يهدف إلى إجبار موسكو على التفاوض بناء على شروط “منصفة” في وقت تواجه فيه القوات الأوكرانية صعوبات على الجبهة الشرقية.
من جانب آخر قالت الشركة الأوكرانية المشغلة لشبكة الكهرباء ووزارة الطاقة إن أوكرانيا ستعود لقطع التيار الكهربي مجددا عن بعض السكان اليوم بسبب نقص التوليد جراء الهجمات الروسية على الشبكة فضلا عن تزايد الاستهلاك بسبب الطقس الحار.
وتكثف روسيا هجماتها بالصواريخ والطائرات المسيرة على قطاع الطاقة في أوكرانيا منذ الربيع، مما تسبب في انقطاع التيار الكهربي عن العديد من المناطق وأجبر كييف على بدء استيراد الكهرباء على نطاق واسع من الاتحاد الأوروبي.
ووضعت أوكرانيا قيودا واسعة على إمدادات الطاقة في يوليو بسبب إصلاحات في العديد من وحدات الطاقة النووية الرئيسة بالتزامن مع ارتفاع غير مسبوق في درجات الحرارة.
ويقول مسؤولون أوكرانيون إن أوكرانيا فقدت تقريبا نصف قدرتها على إنتاج الكهرباء بسبب الهجمات الروسية ، وكادت الانقطاعات تختفي في أغسطس بعد إعادة تشغيل الوحدات النووية وانخفاض درجات الحرارة.
وفي الجانب الآخر أفادت السلطات الروسية اليوم أن حريقا نشب إثر انفجار في خط لأنابيب الوقود في مصنع للبتروكيماويات في بشكيريا مما أسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص.
ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن مسؤولين روس أن الإنتاج في المصنع مستمر على الرغم من الحريق.
وينتج مصنع سترليتاماك للبتروكيماويات، الواقع على بعد 1500 كيلومتر إلى الشرق من موسكو، المطاط والإضافات مرتفعة الأوكتان للوقود ووقود الطائرات.
من جانبه أشار مستشار الرئيس الروسي يوري أوشاكوف اليوم إلى أن موسكو ليست مستعدة لإجراء محادثات سلام مع أوكرانيا في الوقت الحالي في ظل هجوم كييف على منطقة كورسك الروسية، لكن روسيا لن تسحب مقترحاتها السابقة للسلام.
وقال أوشاكوف “في هذه المرحلة، ونظرا لهذه المغامرة (كورسك)، لن نتفاوض”، مضيفًا أنه لم يتم إلغاء المقترحات ، لكن في هذه المرحلة، بالطبع، سيكون من غير المناسب تماما الدخول في أي نوع من عمليات التفاوض”.
وبدأ التوغل الأوكراني المفاجئ، وهو الأكبر في روسيا من قوة أجنبية منذ الحرب العالمية الثانية، في السادس من أغسطس عندما عبر آلاف الجنود الأوكرانيين الحدود الغربية لروسيا، في إحراج كبير للجيش الروسي.
وفي سياق متصل نقلت وكالة إنترفاكس للأنباء عن الحكومة الروسية قولها اليوم إن رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ سيزور روسيا غدًا لإجراء محادثات مع نظيره الروسي ميخائيل ميشوستين.