انتخاب وزير خارجية جيبوتي رئيسًا للمفوضية الأفريقية خلفًا لموسى فكي

أديس أبابا في 15 فبراير /إشراق/ صوّت قادة دول الاتحاد الأفريقي لاختيار وزير الخارجية الجيبوتي محمود علي يوسف خلفًا لموسى فكي في رئاسة المفوضية الأفريقية، حيث حصل على 33 صوتًا.
ودعا رئيس المفوضية الأفريقية موسى فكي، خلال افتتاح قمة قادة دول الاتحاد الأفريقي في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا اليوم، للحذر من عوائق عديدة تحول دون قيام الاتحاد بدوره على مستوى تنفيذ قرارات حلِّ النزاعات والتمويل.
وحرص فكي على القول إنه يتحدث اليوم بحريّة، لأنه آخر خطاب له بصفته رئيسًا للمفوضية، إذ سيغادر المنصب منتصف الشهر المقبل، وأضاف أن القارّة الأفريقية لا تزال تشهد انقسامًا وتفتتًا، بسبب تعدد النزاعات المسلحة في مناطق الساحل والبحيرات الكبرى وفي القرن الأفريقي وغيرها.
وأضاف المسؤول الأفريقي أن ثمة قضايا مستعجلة داخل الاتحاد تتطلب معالجتها، وعلى رأسها قرارات مجلس الأمن والسلم التابعة للاتحاد، التي تتعرض “للإهمال والتجاهل من بعض الدول الأفريقية، وذلك بسبب بعض التأويلات والمصالح”.
وقال رئيس المفوضية إن الدول الأفريقية أمامها خياران لا ثالث لهما، إما التخلي عن النصوص والقرارات الصادرة عن الاتحاد، أو تطبيقها بشكل صارم، مشيرًا إلى وقوع خروقات عديدة بقواعد وقرارات الاتحاد من لدن بعض الدول الأعضاء، التي لم يسمّها.
ومن القضايا المستعجلة التي حذّر فكي من عدم حلِّها داخل الاتحاد مسألة تمويل الاتحاد، الذي يعتمد بأكثر من الثلثين في ميزانيته على المساعدات الأجنبية. مضيفًا أنه وجّه رسائل فيها بعض الحدة للدول الأعضاء في الاتحاد في مسألة الالتزام بمساهمتها في تمويل الاتحاد، وأن الوضع المالي الحالي للاتحاد لا يمكّنه من الاستقلالية، مما يؤثر على قراراته.
واختار فكي التحدث باللغة العربية عندما تطرق لما يجري في فلسطين، قائلًا إن ما تعرّض له قطاع غزة من دمار وحرمان يشكّل عارًا على كل البشرية، مشددًا على وقف الاتحاد الأفريقي بكل حزم مع الشعب الفلسطيني.
وخلال الجلسة الافتتاحية للقمة التي تستمر حتى يوم غد الأحد، قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس: “واهمٌ من يعتقد أنه بإمكانه فرض صفقة قرن جديدة أو الاستيلاء على أي شبر من أرضنا”.
كما كان من ضمن المتحدثين في جلسة الافتتاح الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الذي قال إنه ملتزم بالدفاع عن حصول القارة الأفريقية على مقعدين دائمين في مجلس الأمن الدولي، معتبرًا أن “أفريقيا كانت ضحية لظلمين كبيرين، أولهما الاستعمار وتجارة العبودية عبر الأطلسي، وقد حان الوقت لجبر ضرر أفريقيا ووضع إطار لتحقيق هذا الضرر”.
وأما الظلم الثاني -حسب غوتيريش- فهو عدم حصول أفريقيا على التمثيلية العادلة في منظومة الأمم المتحدة وباقي المنظمات الدولية، معتبرًا أن ترؤس جنوب أفريقيا هذا العام لمجموعة العشرين من شأنه المساعدة في الدفع بعدد من قضايا القارة الأفريقية.