الواقع المعزز وتجسيد الذاكرة الوطنية: قراءة في فلسفة العرض بمتحف عُمان عبر الزمان

المقدمة:
«أن العمانيين صناع حضارة ولهم موروثهم التاريخي العظيم وسعيهم إلى التواصل مع الآخرين وتبادل المنافع المشتركة معهم ما يؤهلهم ليكونوا قدوة ومثلا في مجال التطور المتسارع والتقدم المتنامي والقدرة على مواكبة العصر» قابوس بن سعيد 2011.
انطلاقًا من هذه الرؤية الحكيمة التي جعلت من التاريخ ركيزة للبناء الوطني، يبرز “متحف عُمان عبر الزمان” ليجسد ذاكرة الأمة العمانية في أبهى صورها؛ فهو ليس مجرد متحف تقليدي، بل هو “بيت للذاكرة” وُضِع حجر أساسه ليكون شاهدًا على شموخ الإنسان العماني ومنجزاته عبر العصور. وفي عصرنا الراهن، الذي تتزاحم فيه السرديات العالمية، تصبح حماية هذه الذاكرة وصونها واجبًا وطنيًا يتطلب أدوات مبتكرة تتجاوز حدود العرض الجامد.
لقد نجح المتحف في توظيف تقنيات الواقع المعزز (Augmented Reality) ليس كغاية تقنية بحد ذاتها، بل كوسيط معرفي يعيد بث الحياة في الذاكرة الوطنية؛ حيث تتيح هذه التقنيات للأجيال المعاصرة فرصة “المعايشة الحسية” للتاريخ، والوقوف جنبًا إلى جنب مع الشخصيات التاريخية والمنجزات الحضارية في فضاء تفاعلي غامر. إن هذا الدمج بين عبق الماضي وابتكار المستقبل يحول الذاكرة إلى “فعل حضور” مستمر، يسهم في تحصين الهوية الوطنية لدى الناشئة، ويغرس في نفوسهم قيم الانتماء والاعتزاز بجذورهم العمانية الأصيلة.
تأتي هذه المقالة لتسبر أغوار تجربة متحف عمان عبر الزمان، كمنصة وطنية رائدة استثمرت الفن التفاعلي والواقع المعزز في تشكيل ذاكرة جماعية عادلة وشاملة، قادرة على مواجهة تحديات العولمة والنسيان، وضمان استدامة الهوية الوطنية للأجيال القادمة.
1. الذاكرة الوطنية كفعل حضور: حوار بين الأجيال في أروقة المتحف
حين تطأ قدماك عتبة متحف “عُمان عبر الزمان”، يتلاشى الشعور بالزمن الخطي التقليدي؛ فأنت لا تدخل مكانًا يحكي عن الماضي، بل تدخل “زمنًا موازيًا” يعيد بعث التاريخ أمام عينيك بكل عنفوانه. تبدأ الرحلة بلحظة من الدهشة الوجودية أمام عمارة المتحف التي تستلهم شموخ جبال الحجر، وكأن الحجر ذاته يهمس بأن الذاكرة العمانية صلبة لا تنحني للنسيان.
هنا، تتحول التقنية من “أدوات صماء” إلى “أرواح ناطقة”؛ فمنذ اللحظات الأولى، تستقبلك تقنيات الإسقاط الضوئي (Mapping) وخرائط البيانات التفاعلية التي ترسم جغرافيا عُمان ليس كمساحة يابسة، بل ككيان حي يتنفس عبر العصور. وفي قلب هذه التجربة الرقمية الغامرة، يتجسد ما أكد عليه السعيدي (2021) حين أشار إلى أهمية بناء الوعي في العصر الرقمي بقوله:
”إن المواطنة ليست منهجًا يدرس، أو وحدة تدرج ضمن كتاب، وإنما هي أسلوب حياة قائم على بناء مجتمع يمارس السلوكيات الإيجابية وفقًا لما يقتضيه الواقع المعاش، مع الالتزام بالقيم التي يقرها العرف المجتمعي»”[1]). ص8)
إن هذا المتحف يجسد “الأسلوب الحي”؛ فهو لا يلقن الناشئة تاريخهم، بل يشركهم فيه. يشعر الزائر بانبهار وهو يرى عصور ما قبل التاريخ تتجسد عبر شاشات ذكية (Ultra-High Definition)، حيث تخرج المكتشفات الأثرية من صمت الخزائن لتصبح حكايات تفاعلية؛ يمكنك بلمسة واحدة أن ً، وهو ما يحقق مفهوم “الجمالية الحوارية” الذي نادى به غرانت كستر، حيث “يصبح الزائر شريكًا في إنتاج المعنى وليس مجرد مشاهد عابر”[2].
وفي زاوية “الأرض والإنسان”، تتجلى الفلسفة الضاربة في أعماق التاريخ عبر تقنيات الواقع المعزز (AR) التي تمنحك “عينًا ثالثة” ترى بها ما وراء المادة؛ فتقف مبهورًا وأنت تشاهد نظام الأفلاج العماني —هذا العصب الحي للهوية— وهو يتدفق رقميًا تحت قدميك وداخل الجدران، مبينًا عبقرية الإنسان العماني في تطويع الطبيعة. إن هذا الانبهار التقني يخدم غاية فلسفية كبرى، وهي ما يسميها د. نبيل علي “«الاستنارة المعلوماتية»”[3]، حيث تندمج التقنية بالقيم لتصون الذاكرة من التآكل.
وتصل ذروة الدهشة عند الانتقال إلى “عصر النهضة المباركة” و”عُمان المتجددة”، حيث تستخدم تقنيات الهولوجرام (Hologram) والواقع الافتراضي لتجسيد لحظات التحول الكبرى. يقف الزائر مأخوذًا أمام عرض سينمائي غامر يحيط به من كل جانب، يشعره بأنه جزء من موكب التاريخ العماني، وليس غريبًا عنه. إن هذا “الانغماس” ليس ترفًا، بل هو فعل “حضور” يغرس في نفس الزائر اقتناعًا بأن الهوية العمانية ليست إرثًا نرفعه على الرفوف، بل هي طاقة متجددة، وهو ما يتفق مع قول فيصل دراج: “إن الذاكرة التي لا تتجدد هي ذاكرة تموت”[4]، والذاكرة العمانية في هذا المتحف وُلدت لتبقى حية.
إن متحف “عُمان عبر الزمان”، بكل ما يضمه من طاولات تفاعلية، وسماعات توجيه صوتي، وأنظمة ذكاء اصطناعي تخصص تجربة الزائر، يثبت أن “الذاكرة الوطنية” حين تعانق التكنولوجيا، تخلق إيمانًا عميقًا لدى الأجيال بأنهم امتداد لعمق حضاري لا ينقطع، وأن الماضي هو الوقود الحقيقي لمحركات المستقبل. إن المتأمل في فلسفة عرض متحف “عُمان عبر الزمان” يدرك أنه ليس مجرد مستودع للقطع الأثرية، بل هو “منصة تلاقي إنسانية” تجمع بين . وانطلاقًا من رؤية السلطان قابوس -طيّب الله ثراه- التي تجعل من دراسة التاريخ جسرًا لبناء المستقبل، فإن المتحف وظّف التكنولوجيا ليخرج بالذاكرة من صمتها التاريخي إلى “فعل حضور” مستمر.
تحويل المتلقي إلى شريك فاعل: حيث يخرج الزائر من حالة الاستهلاك السلبي للمعلومة إلى حالة المشاركة في بناء المعنى واستحضار الذاكرة.
خلق تجارب غامرة: تتيح للجمهور استكشاف أحداث التاريخ العماني، أو إعادة بناء المشاهد التاريخية، أو التفاعل مع الروايات التي تحكي عن الأمجاد الماضية.
تجاوز السرد التقليدي: فبدلًا من الاعتماد على نصوص جامدة، يوفر الواقع المعزز فضاءً مدمجًا يسمح بمعايشة تجارب الأقدمين بشكل حسي وعميق، مما يجعل الذاكرة التاريخية تجربة إنسانية نابضة بالحياة.
وبهذا، يصبح المتحف فضاءً تفاعليًا يعزز الذاكرة الجماعية بعمق إنساني، ويفتح آفاقًا جديدة لتوثيق تاريخ عمان العريق، وتدعيم الهوية الوطنية في مواجهة تحديات العولمة.
2. سيمياء التقنية في أروقة المتحف: بعث الروح في المكان والزمان
لا يتوقف الانبهار في متحف “عُمان عبر الزمان” عند حدود التقنية الجافة، بل يمتد ليشمل “سيمياء المكان”؛ حيث تتحول الجدران الصماء إلى لغة بصرية بليغة تعيد تعريف علاقتنا بالهوية المادية لعُمان.
فعند الوقوف أمام زاوية “عمارة القلاع والحصون”، يتجلى الإبداع التقني عبر الواقع المعزز (AR) الذي يرمم الشقوق الافتراضية في جسد التاريخ. إن هذه “المعايشة” تتفق مع ما يطرحه الباحث التاريخي العُماني د. محمد بن سعد المقدم في دراساته حول “تراكم الحضارة العمانية”، حيث يؤكد أن “الشخصية العمانية استمدت قوتها من قدرتها على التكيف مع المكان وبناء حضارة مادية تعكس قيم السيادة والشموخ. والمتحف هنا ينجح عبر تقنياته في “أنسنة الحجر”، وجعل التاريخ مادة قابلة للمس بفضل الوسائط التفاعلية”[5].
إننا أمام “فلسفة عرض” لا تكتفي بنقل التاريخ، بل تعيد صناعته كـ “فعل وجودي” مستمر، يثبت أن الذاكرة العُمانية ذاكرة متجددة قادرة على الانبعاث في قوالب معاصرة دون أن تفقد أصالتها التي وثقتها المصادر التاريخية الرصينة. باختصار تتجلى هذه الفلسفة في عدة مشاهدات تطبيقية داخل أروقة المتحف:
إعادة إحياء العمارة الدفاعية (القلاع والحصون): يتيح الواقع المعزز للزائر مشاهدة القلاع العمانية وهي تُبنى افتراضيًا أو ترمم أمام عينيه، مما يحول هذه المباني من مجرد ركام تاريخي إلى فضاءات نابضة تحكي قصة الصمود والبناء.
سردية الأفلاج والمياه: من خلال دمج العناصر الرقمية في البيئة الواقعية، يستطيع المتلقي التفاعل زمنيًا مع نظام الأفلاج، وفهم هندسته المعقدة من خلال تجربة حسية غامرة تجذب الحواس والعواطف.
شهادات ووجوه من التاريخ: يوظف المتحف التقنيات التفاعلية لعرض شهادات وحكايات تجعل الذاكرة التاريخية تجربة إنسانية نابضة بالحياة بدلًا من مجرد معلومات في الكتب.
إن هذا الدمج الرقمي يحول الذاكرة من سرد جامد إلى تجربة عيش حاضرة، حيث يستشعر المتلقي آثار الحضارة العمانية وكأنها تجربة ذاتية ملموسة. فالمشاركة في هذه التجربة الرقمية تحول التاريخ من “نصوص صامتة” إلى «فعل وجودي» يعزز الروابط المجتمعية ويصون الهوية المشتركة. ومن منظور الباحث المغربي سعيد بنكراد، فإن هذا “التوظيف للوسائط المتعددة يمتلك القدرة على خلخلة المفاهيم الجاهزة وإحداث تغيير حقيقي في وعي المتلقي تجاه تاريخه وتراثه الكلي”[6].
بهذا، ينجح المتحف في تحويل “المكان” إلى “دلالة”، و”التقنية” إلى “رسالة”، مما يجعل من كل ركن فيه قصة تتجدد مع كل تفاعل.
3. التحصين القيمي والتربوي: مواجهة الاغتراب في عصر العولمة الرقمية
في ظل التدفق المعلوماتي العالمي الذي يهدد بتمييع الخصوصيات الثقافية، يبرز متحف “عُمان عبر الزمان” كحائط صد تربوي وقيمي. فاستخدام الواقع المعزز برأيي لم يكن مجرد “موضة تقنية”، بل هو بحق استراتيجية ذكية لمخاطبة جيل “المواطنين الرقميين” بلغتهم، لتحويل التكنولوجيا من أداة للاغتراب إلى أداة للتحصين.
إن هذا التحصين القيمي الذي تستشعره كزائر ليس مجرد نتاج عارض لزيارة المتحف، بل هو الثمرة الحقيقية والمبتغى الأسمى لفلسفة بناء “متحف عُمان عبر الزمان”؛ حيث يخرج الزائر من هذا الفضاء التفاعلي محملًا بوعي جديد يتجاوز حدود المعلومة التاريخية الجافة. إنه يدرك، عبر التجربة الحسية والوجدانية، أن الانتماء لهذا الوطن هو “رصيد قيمي” لا ينضب، ومسؤولية أخلاقية تقع على عاتق الأجيال المتعاقبة.
وهنا تبرز رؤية الباحث العماني د. حميد السعيدي الذي يشدد دائمًا على أن الهوية الوطنية هي “صمام الأمان” في مواجهة الانفتاح الثقافي غير المنضبط؛ إذ يرى الدكتور السعيدي في أطروحاته حول المواطنة والهوية أن “حماية الهوية الوطنية في العصر الرقمي تتطلب أدوات تعزز الوعي الذاتي لدى الناشئة، بحيث لا تكون التكنولوجيا سببًا في استلابهم ثقافيًا، بل وسيلة لتعميق صلتهم بجذورهم”[7].
إن المتحف يجسد هذه الرؤية تربويًا عبر تحويل التكنولوجيا من غاية في ذاتها إلى “خادم وفي” ورسول معرفي؛ فهي لا تكتفي بنقل المعلومة، بل تعيد صياغة “الولاء الوطني” داخل قوالب رقمية جاذبة. فعندما يتفاعل المواطن مع التاريخ العماني من خلال الواقع المعزز، فإنه يمارس ما يسميه الدكتور السعيدي” “المواطنة الواعية”، التي لا تكتفي بالاعتزاز بالماضي، بل تسعى لاستلهام قيمه في بناء السلوك اليومي”[8].
وتبرز هنا أيضا أهمية الإطار القيمي الذي أشار إليه عبد الحميد (2005)؛ “حيث إن إعادة بناء الذاكرة حسيًا وتفاعليًا”[9] داخل المتحف لا تهدف إلى الترفيه العابر، بل إلى احترام “قدسية التاريخ” وكرامة المنجز العماني. فالناشئ العماني حين يقف أمام مشهد تفاعلي يجسد مراحل بناء الدولة أو تلاحم المجتمع في الأزمات، فإنه يمر بخبرة تربوية تعمق لديه الأمانة التاريخية.
ويمكن تلخيص دور هذا التحصين التقني في النقاط التالية:
تعزيز المواطنة الرقمية: من خلال تقديم محتوى وطني رصين ينافس المحتويات العالمية الجاهزة، مما يقلل من الفجوة بين انبهار الشاب بالتقنية وبين اعتزازه بهويته المحلية.
المعايشة الأخلاقية للتاريخ: التفاعل مع قصص الأجداد وبطولاتهم عبر الواقع المعزز يغرس أكيد قيم الصبر، العطاء، والولاء
محاربة النسيان الرقمي: التكنولوجيا غالبًا ما تجعل المعلومات سطحية وسريعة الزوال، لكن “التجربة الغامرة” في المتحف تخلق ذكريات طويلة الأمد في ذاكرة الزوار، مما يجعل الهوية الوطنية جزءًا من تكوينهم الوجداني الثابت.
إن هذا التوظيف يذكرني بأطروحات د. فيصل دراج حول ضرورة أن تكون الثقافة “فعل مقاومة” ضد التهميش؛ فالمتحف هنا يقاوم نسيان الهوية عبر جعلها “تجربة معيشة” لا يمكن محوها، محولًا الوسائط التفاعلية إلى أدوات معرفية وقيمية أكثر عدالة في تمثيل الذات العمانية أمام العالم.
إن هذه الاستراتيجية الاتصالية في المتحف تضمن تحويل رسالة الأجداد —بكل ما تحمله من قيم الصمود، والابتكار، والتسامح— إلى “لغة حية” تخاطب قلوب الأحفاد وعقولهم بأمانة وإبهار. وبذلك، ينجح المتحف في خلق حالة من “الاستدامة القيمية”، تجعل من الهوية العمانية كائنًا حيًا ينمو مع التقدم التقني ولا يذوب فيه، مؤكدًا أن الإنسان العماني يمتلك القدرة الفريدة على أن يظل “أصيلًا” في انتمائه، و”عالميًا” في أدواته.
خاتمة واستشراف: عُمان المتجددة.. ذاكرة تُبنى للمستقبل
متحف “عُمان عبر الزمان” وبكل ما تحمله الكلمة من معنى تجلى ويتجلى كحلقة وصل عبقرية بين عهدين؛ فإذا كان السلطان قابوس بن سعيد -طيّب الله ثراه- هو مَن أراد لهذا الصرح أن يكون “بيتًا للذاكرة” وصونًا للمنجز التاريخي، فإن حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- قد منح هذه الذاكرة آفاقا عالمية برؤيته الثاقبة لـ “عُمان المتجددة”. لقد أكد جلالته في خطاباته السامية على أن الهوية العُمانية هي “المرتكز الأساس” لكل انطلاقة نحو المستقبل، مشددًا على أهمية مواكبة العصر مع التمسك بالأصالة.
إن تدشين جلالة السلطان هيثم لهذا المعلم الحضاري، وما يتضمنه من تقنيات الواقع المعزز والذكاء الاصطناعي، يمثل رسالة سيادية وثقافية مفادها: أن عُمان لا تخشى التكنولوجيا، بل تروضها لخدمة هويتها. إن الإضافة النوعية التي قدمها جلالته للهوية الوطنية تكمن في “عصرنة الانتماء”؛ أي جعل المواطنة فعلًا إبداعيًا يشارك فيه كل فرد، محصنًا بقيم الماضي ومزودًا بأدوات المستقبل.
وبذلك، لا يقدم لنا المتحف تاريخًا انتهى زمنه، بل يقدم “مشروعًا وطنيًا مستدامًا”. إن كل نبضة ضوء في أروقة المتحف، وكل تفاعل رقمي يقوم به المواطن العُماني مع تاريخ أجداده، هو استثمار في “الأمن الثقافي” العُماني. إننا أمام رؤية وطنية تؤمن بأن الذاكرة التي لا تتنفس التكنولوجيا قد تصاب بالجمود، وأن التكنولوجيا التي تفتقر للذاكرة قد تضيع في تيه العولمة.
لقد نجحت عُمان عبر هذا الصرح في تقديم إجابة حضارية للعالم أجمع: بأنها أمةٌ تقرأ تاريخها بـ “أعين تقنية” بصيرة، لتبني حاضرها ومستقبلها بإيمان راسخ وعزيمة لا تلين. فسلام على ماضٍ صنعته بالمجد، وتحية لمستقبل تبنيه بالعلم والابتكار، تحت ظل قيادة رصينة لجلالة السلطان المعظم هيثم بن طارق -حفظه الله ورعاه- والتي جعلت من “الإنسان العُماني” هو البداية للعمل الوطني.
المصادر والمراجع:
- بنكراد، سعيد. (2012). سيميائيات الصورة المتغيرة: التواصل البصري من الفن إلى الإشهار (ط1). الدار البيضاء: المركز الثقافي العربي.
- دراج، فيصل. (2002). ذاكرة المغلوبين: الهزيمة والتدجين في الخطاب الثقافي العربي (ط1). الدار البيضاء: المركز الثقافي العربي.
- السعيدي، حميد بن مسلم. (2018). المواطنة الرقمية: تعزيز الانتماء في الفضاء الافتراضي [ورقة عمل]. الندوة التربوية لوزارة التربية والتعليم، مسقط.
- السعيدي، حميد بن مسلم. (2019). الهوية الوطنية وتحديات العولمة الثقافية: قراءة في آليات التحصين التربوي. مجلة الدراسات التربوية والنفسية، جامعة السلطان قابوس، 13(2)، 211-228.
- السعيدي، حميد بن مسلم. (2021). المواطنة والقيم في العصر الرقمي [ورقة عمل]. ندوة التربية على المواطنة: تطلعات ورؤى، وزارة التربية والتعليم، مسقط.
- السعيدي، حميد بن مسلم. (2021، 24 مايو). المواطنة الرقمية والمجتمع الافتراضي. جريدة الرؤية العمانية.
- عبد الحميد، شاكر. (2005). عصر الصورة: المخيلة واللغة والمجتمع. الكويت: المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب (سلسلة عالم المعرفة، 311).
- علي، نبيل. (2001). الثقافة العربية وعصر المعلومات: رؤية لمستقبل الخطاب الثقافي العربي. الكويت: المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب (سلسلة عالم المعرفة، 265).
- علي، نبيل. (2005). الفجوة الرقمية: رؤية عربية لمجتمع المعرفة. الكويت: المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب (سلسلة عالم المعرفة، 318).
- كستر، غرانت. (2017). الواحد والمتعدد: الفن التشاركي المعاصر في سياق عالمي (أماني أبو رحمة، مترجم). القاهرة: مؤسسة أروقة للدراسات والترجمة والنشر.
- المقدم، محمد بن سعد. (2014). الشخصية العمانية: تجذر واستمرارية. في عمان في التاريخ (ط9، ص 112). مسقط: وزارة الإعلام.
- المقدم، محمد بن سعد. (2015). ملامح من الشخصية العمانية عبر التاريخ [دراسة]. ندوة عمان عبر الزمان، المنتدى الأدبي، مسقط
[1] حميد بن مسلم السعيدي، “المواطنة الرقمية والمجتمع الافتراضي”، جريدة الرؤية العمانية، مسقط، العدد (2541)، 24 مايو 2021، ص 8.
[2] غرانت كستر، الواحد والمتعدد: الفن التشاركي المعاصر في سياق عالمي، ترجمة: أماني أبو رحمة، مؤسسة أروقة للدراسات والترجمة والنشر، القاهرة، ط1، 2017، ص 148.
[3] نبيل علي، الفجوة الرقمية: رؤية عربية لمجتمع المعرفة، سلسلة عالم المعرفة (318)، المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، الكويت، 2005، ص 274.
[4] فيصل دراج، ذاكرة المغلوبين: الهزيمة والتدجين في الخطاب الثقافي العربي، المركز الثقافي العربي، الدار البيضاء، ط1، 2002، ص 34.
[5] محمد بن سعد المقدم، “ملامح من الشخصية العمانية عبر التاريخ”، دراسة منشورة ضمن أعمال ندوة: عمان عبر الزمان، المنتدى الأدبي، سلطنة عمان، 2015، ص 48.
[6]سعيد بنكراد، سيميائيات الصورة المتغيرة: التواصل البصري من الفن إلى الإشهار، المركز الثقافي العربي، الدار البيضاء، ط1، 2012، ص 54.
[7] حميد بن مسلم السعيدي، “الهوية الوطنية وتحديات العولمة الثقافية: قراءة في آليات التحصين التربوي”، مجلة الدراسات التربوية والنفسية، جامعة السلطان قابوس، مسقط، المجلد 13، العدد 2، 2019، ص 215.
[8] حميد بن مسلم السعيدي، “المواطنة والقيم في العصر الرقمي”، ضمن أعمال ندوة: التربية على المواطنة: تطلعات ورؤى، وزارة التربية والتعليم، مسقط، 2021، ص 34.
[9] شاكر عبد الحميد، عصر الصورة: المخيلة واللغة والمجتمع، سلسلة عالم المعرفة (311)، المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، الكويت، 2005، ص 192.

