غدًا في جامعة صحار.. نخبة من الأكاديميين والتربويين يناقشون مستقبل الهُوية الوطنية في العصر الرقمي

مسقط/ 13 مايو/ إشراق/ تنطلق غدًا، تحت رعاية سعادة السيد سعيد بن سلطان البوسعيدي وكيل وزارة الثقافة والرياضة والشباب للثقافة، الندوة العلمية الثالثة بعنوان “الهُوية العُمانية كركيزة وطنية: حماية الثوابت الثقافية في عالم متغيّر”، والتي تنظمها جامعة صحار بالشراكة مع مؤسسة إشراق للصحافة والنشر، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين والتربويين، إلى جانب حضور أصحاب السعادة الولاة وأعضاء مجلس الشورى وعدد من المهتمين بالشأن الثقافي والتعليمي والإعلامي.
وتأتي الندوة في إطار الاهتمام الوطني المتزايد بقضايا الهوية الوطنية في ظل التحولات الفكرية والثقافية والرقمية المتسارعة، وما تفرضه من تحديات على منظومة القيم والانتماء لدى الأجيال، خصوصًا مع اتساع تأثير الفضاء الرقمي ومنصات التواصل الاجتماعي في تشكيل الوعي والسلوك والثقافة. وتهدف الندوة إلى فتح حوار علمي وفكري حول سبل حماية الثوابت الثقافية العُمانية، وتعزيز الهوية الوطنية بوصفها ركيزة أساسية في بناء المجتمع والحفاظ على تماسكه واستقراره.
كما تسعى الندوة إلى مناقشة دور التعليم والإعلام والمؤسسات الوطنية في ترسيخ الهوية العُمانية وتعزيز الانتماء الوطني، من خلال بناء وعي مجتمعي قادر على التفاعل مع التحولات العالمية دون التفريط في الخصوصية الثقافية والقيم الأصيلة للمجتمع العُماني.
وتنسجم محاور الندوة مع مستهدفات رؤية عُمان 2040 التي أكدت أهمية بناء الإنسان العُماني المعتز بهويته الوطنية والقادر على مواكبة المتغيرات الحديثة، إلى جانب الاهتمام السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق بترسيخ الهوية الوطنية وتعزيز حضور القيم العُمانية الأصيلة في مختلف مسارات التنمية الثقافية والتعليمية والاجتماعية.

وسيناقش المشاركون في الندوة عددًا من المحاور العلمية المرتبطة بمفهوم الهوية الوطنية والتحولات في دلالاتها ووظائفها، وأثر الانفتاح الثقافي والإعلام الرقمي على تشكيل الوعي الجمعي، إضافة إلى دور المناهج التعليمية والمؤسسات الوطنية في بناء الانتماء الوطني وتعزيز الأمن الثقافي للمجتمع. كما تتضمن الندوة أوراق عمل علمية يقدمها أكاديميون وباحثون متخصصون في مجالات التربية والثقافة والإعلام.
وتدعو الجهات المنظمة جميع المهتمين بالشأن الثقافي والتربوي والإعلامي وطلبة الجامعات والباحثين وصنّاع الرأي إلى حضور الندوة والمشاركة في نقاشاتها العلمية، انطلاقًا من أهمية الهوية الوطنية باعتبارها مسؤولية مشتركة وأحد أهم المرتكزات التي تحفظ استقرار المجتمع وتماسكه، وتعزز قدرة الشباب على مواجهة التحديات الفكرية والثقافية بثقة ووعي وانتماء أصيل لعُمان وتاريخها الحضاري العريق.




